مهدي منتظر القائم

81

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا عبد اللّه بن مسعود ، فقلت : لبيك يا رسول اللّه ، ثلاث مرار قال : هل تدري أيّ عرى الإيمان أوثق » ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « أوثق الإيمان الولاية في اللّه بالحبّ فيه والبغض فيه ، يا عبد اللّه بن مسعود » قلت : لبيك يا رسول اللّه ، ثلاث مرار ، قال : « هل تدري أيّ الناس أفضل » ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم ، يا عبد اللّه بن مسعود » ، قلت : لبيك وسعديك ، ثلاث مرار ، قال : « هل تدري أيّ الناس أعلم » ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « فإنّ أعلم الناس أبصرهم بالحقّ إذا اختلفت الناس وإن كان مقصّرا في العمل ، وإن كان يزحف على استه . واختلف من كان قبلنا على ثنتين وسبعين فرقة ، نجا منها ثلاث وهلك سائرها : فرقة وازت الملوك وقاتلتهم على دين اللّه ودين عيسى بن مريم حتّى قتلوا ؛ وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ؛ فأقاموا بين ظهراني قومهم ، فدعوهم إلى دين اللّه ودين عيسى بن مريم ، فقتلهم الملوك ونشرتهم بالمناشير ، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بالمقام بين ظهراني قومهم ، فدعوهم إلى اللّه وإلى دين عيسى بن مريم ، فساحوا في الجبال وترهّبوا فيها ، فهم الذين قال اللّه : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها إلى قوله : فاسِقُونَ « 1 » فالمؤمنون : الذين آمنوا بي وصدّقوني ، والفاسقون : الذين كفروا بي وجحدوا بي » . « 2 » عن طريق الإمامية : 161 - أبو ذر رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ما أوصى إليه : « . . . يا أبا ذر ، إنّ اللّه

--> ( 1 ) . الحديد : 27 . ( 2 ) . مستدرك الحاكم 2 : 480 . وانظر : المعجم الأوسط 4 : 376 ، الفائق في غريب الحديث 1 : 36 ، مجمع الزوائد 1 : 162 و 7 : 260 ، المعجم الكبير 10 : 171 و 220 .